عمر بن أحمد بن أبي جرادة
663
زبدة الحلب من تاريخ حلب
الأشرف » ، وأرسل إليه يطلب موافقته ، فعنّفه على أفعاله التي عامله بها ، وقرّعه على ما اعتمد في حقّه وحقّ أهله . ومرض « الملك المعظّم » بدمشق ومات سلخ ذي القعدة . وملك دمشق بعده « الملك الناصر » ولده . وفي هذه السّنة ، سلّمت عين تاب ، والراوندان ، والزّوب ، إلى « الملك الصالح » ابن الملك الظاهر ، وأخذ منه « الشغر » و « بكأس » ، وما كان في يده معها . ودخل الحاجب ، في هذه السنة ، وجمع من قدر عليه من العساكر ، إلى بلد أذربيجان ، وافتتح « خوي » ، و « سلماس » ، وأخذ زوجة أزبك وكانت في خوي - وهي التي سلّمت خوي إليه ، وكانت قد تزوجت بخوارزمشاه . وخرج الملك الكامل من مصر حين سمع بموت أخيه . وسيّر الملك الناصر ، إلى عمّه الملك الأشرف ، يعتضد به ، ويستمسك بذيله ، مع ابن موسك . فوصل إليه إلى سنجار ، وطلبه ليأتي إلى دمشق ، فسار إليه إلى دمشق ، ونزل « الملك الكامل » ، فخيّم بتلّ العجول في مقابلة الفرنج ، وسيّر الملك الأشرف إليه ، « سيف الدّين بن قلج » يطلب منه ابقاء دمشق على ابن أخيه ، ويقول له : « إننا كلنا في طاعتك ، ولم نخرج عن موافقتك » . فخاطبه بما أطمع الملك الأشرف في دمشق . وأما الملك العزيز ، فانّه في هذه السنة ، جلس في « دار العدل » في منصب أبيه ، ورفعت إليه الشكاوي ، فأجاب عنها ، وأمر ونهى ، وكان